مؤسسة آل البيت ( ع )

194

مجلة تراثنا

وحينما نقرأ كتاب ( رجال النجاشي ) مثلا ، نلاحظ وفاء صارما لمنهج علمي أصيل سبق فيه العلماء المسلمون غيرهم بقرون عديدة ، في أسلوب تدوين البيانات حول نسخ الكتب التي يرويها ، فهو يصرح غير مرة عندما لم ير تلك الكتب بقوله مثلا : ( له كتب ذكرها بعض أصحابنا في الفهرستات لم أر منها شيئا ) ( 3 ) . وقوله : ( له كتاب . . . ما رأيت هذا الكتاب ، بل ذكره أصحابنا وليس بمشهور أيضا ( 4 ) . أو قوله : ( وإن له كتابا . . . لم أر هذا الكتاب ) ( 5 ) . بينما نجده في موارد أخرى يتحدث لنا عن كيفية وصول نسخة الكتاب له ، وطبعة هذه النسخة ، وصحة نسبتها إلى المؤلف ، كما في قوله : ( رفع إلي هذه النسخ نسخة عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجندي ، شيخنا ، رحمه الله ، قرأتها عليه ، حدثكم أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عامر ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الرضا علي ابن موسى عليه السلام . والنسخة حسنة ) ( 6 ) . وهكذا يوضح في مورد آخر بشكل صريح أن نسخة الكتاب الذي بيده مقروءة ، فيقول : ( رأيت أبا الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ عليه ( كتاب الغيبة ) تصنيف محمد بن إبراهيم النعماني بمشهد العتيقة ، لأنه كان قرأه عليه ،

--> ( 3 ) ن . م : ص 15 . ( 4 ) ن . م : ص 48 . ( 5 ) ن . م : ص 87 . ( 6 ) ن . م : ص 100 .